Lets Barista
أقسام المدونة
الأكثر مشاهدة

رحلة فنجان القهوة العربية

2018-09-12

رحلة فنجان القهوة العربية
رحلة فنجان القهوة العربية
12
Sep

القهوة العربية هي من أفضل وأفخر أنواع القهوة، والقهوة هي مشروب يتم اعداده عن طريق تحميص بذور البن، وتنموا القهوة في أكثر من 70 دولة حول العالم، وتعد ثاني أكثر السلع مبيعاً بعد النفط الخام. وتحتوي القهوة عليى الكافيين لذلك يمكن الاعتماد عليها كمنبه قوى للبشر ومنشط عام للجسد، كما تعتبر الآن من أكثر المشروبات شعبية في كل دول العالم.
 
نشأة القهوة العربية:
القهوة العربية نشأت في اليمن وجاء بها إلى اليمن رجل يدعى جمال الدين أبو عبدالله محمد بن سعيد الذبحاني وكان رجل دين عاش في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي وأتى بها من الحبشة، وكان يسافر خصيصاً لها، وقد بدأ بتقديمها لعائلته ثم لأصدقائه ثم لضيوفه، وبعد ذلك انتشرت زراعة القهوة العربية بين مزارعي اليمن، خاصة بعد انتشار شرب القهوة بين الطبقة الغنية العليا في اليمن، ومن ثم بدأ عامة العشب بتقليدهم وأصبحت عادة عند الشعب اليمني وهنا بدأت القهوة العربية في الازدهار.

رحلة انتشار القهوة العربية:.
لم تتوقف القهوة العربية وعادة شربها عند اليمنيين فقط، فبعد ذلك انتقلت إلى مكة المكرمة فسادت الحجاز كله، وكان ذلك بعد ان انتشرت في مصر عن طريق طلاب يمنيين كانوا قد أحضروها معهم لتعينهم علي الدراسة في الأزهر والسهر لمذاكرة الدروس، وبعد مكى انتقلت إلى نجد وهي منطقة وسط الحجاز . ومن الحجاز انتقلت القهوة العربية الكويت والجزيرة العربية كلها، ثم إلى تركيا ومن تركيا أخذت طريقها إلى فينيسا؛ ومن بعد ذلك انتقلت لتبدأ أكبر رحلة والاهم في وجودها وسبب شهرتها الان وهي عندما نقلها رجل تركي يسمى بيسكا روسي إلى انجلترا وقام الأخير بافتتاح أول محل لبيع القهوة "محمصة بن" في عام 1652م . 
لذلك فإن الكثيرين يعتبرون أن القهوة العربية هي أصل كل هذه الأنواع المنتشرة الآن مثل القهوة الايطالية والانجليزية والتركية. فكلهم من أصل القهوة العربية التي انتقلت من الحبشة/ ولكن باختلاف طريقة تحضيرها فقد تدخلة رغبات وأمزجة الشعوب في طريقة التحضير وتجهيز القهوة. 

معارضة القهوة العربية:
في بداية انتشار القهوة العربية تم معارضتها بشدة من قبل بعض رجال الدين فقد اعتبروها مشروباً مكروهاً في الجلسات وذلك لأسباب عديدة أهمها أن جلسات شرب القهوة العربية تعقد أحياناً في أوقات اللهو واللعب. وأيضاً لأنها اتربطت في بعض الأوقات بشرب التنباك "الدخان" فأصبحوا يعدونها على أنها مكروهة مثله ولا يجوز شربها.
ولكن بقية رجال الدين لم يحرموها، واعتبروها مشروباً كغيرها من المشروبات الساخنة الأخرى، وتدرجت حتى أصبحت جزءاً من الحياة الشعبية للناس بما فيهم رجال الدين.

تحضير القهوة العربية: 
تتميز القهوة العربية كونها قهوة خفيفة ولونها فاتح وأحياناً يضاف إليها بعض حبات الهيل "الحبهان" عند بعض الحضارات وهناك منها الغامقة اللون، وهي ما تكون عادة مرة ولا يضاف إليها السكر أبداً، ويتم تقديمها للشرب في فنجان صغير من الخزف ضيق من أسفله وواسع من فمه من الأعلى.
يتم تحضير القهوة العربية في الاساس عن طريق النار في ما يسمي "بالمحماسة" وهي تتكون من إناء معدني يكون مقعراً وله يد حديدية طويلة، ويتم تحريك الحبوب بهدوء وبدون أي استعجال على النار حتى تنضج تماماً، وبعد ذلك يتم طحنها، وعند الطحن يطحن معها بهاراتها مثل القرنفل والزعفران والهيل. وبعد ذلك تصبح القهوة العربية جاهزة ليتم غليها في إناء يسمى "الدلة" وتقدم للضيوف في الفنجان الواسع من ناحية الفم، حيث تقدم للضيوف بطرق محددة، كأن يتم السكب باليد اليسرى ويتم مسك الفنجان باليد اليمنى.
يمكن إضافة بعض النباتات الأخرى مع القهوة، مثل الزنجبيل أو القرفة. والأن تطورت هذه الادوات كما تطورت ونمت صناعة القهوة العربية . ولكن مما لا شك فيه ان القهوة العربية هي ليست فقط مشروبا بل حضارة وذوق رفيع في بلادنا.